الهيثمي

338

مجمع الزوائد

أتوجه قال إن خالي على قرب الرومي فهو على الحق فائته فاقرئه منى السلام واصحبه فإنه على الحق فلما قبض الرجل خرجت حتى أتيته فأخبرته بخبري وبوصية الآخر قبله قال فضمني إليه وأجرى على كما كان يجرى على فلما نزل به الموت جلست أبكي عند رأسه فقال ما يبكيك فقصصت قصتي فقلت له ان الله رزقني صحبتك فأحسنت صحبتي وقد نزل بك الموت ولا أدري أين أتوجه قال ما بقي أحد أعمله على دين عيسى عليه السلام في الأرض ولكن هذا أو ان يخرج فيه نبي أو قد خرج بتهامة فائت على الطريق لا يمر بك أحد الا سألته عنه فإذا بلغك انه خرج فائته فإنه النبي الذي بشر به عيسى عليه السلام وآية ذلك أن بين كتفيه خاتم النبوة وانه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة قال وكان لا يمر بي أحد الا سألته عنه فمر بي ناس من أهل مكة فسألتهم فقالوا نعم قد ظهر فينا رجل يزعم أنه نبي فقلت لبعضهم هل لكم ان أكون عبدا لبعضكم على أن تحملوني عقبة وتطعموني من الخبز كسرا فإذا بلغتم إلى بلادكم فان شاء ان يبيع باع وان شاء ان يستعبد فقال رجل منهم انا فصرت عبدا له حتى قدم مكة فجعلني في بستان له مع حبشان كانوا فيه فخرجت وسألت فلقيت امرأة من بلادي فسألتها فإذا أهل بيتها قد أسلموا وقالت إن النبي صلى الله عليه وسلم يجلس في الحجر هو وأصحابه إذ صاح عصفور مكة حتى إذا أضاء لهم الفجر تفرقوا فانطلقت إلى البستان فكنت أختلف ليلتي فقال لي الحبشان مالك قلت اشتكي بطني فقال وإنما صنعت ذلك لئلا يفقدوني إذا ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال فلما كانت الساعة التي أخبرتني المرأة التي يجلس فيها هو وأصحابه خرجت أمشي حتى رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو محتب وأصحابه حوله فأتيته من ورائه فعرف النبي صلى الله عليه وسلم الذي أريد فأرسل حبوته فنظرت إلي خاتم النبوة بين كتفيه فقلت الله أكبر هذه واحدة ثم انصرفت فلما كانت الليلة المقبلة لقطت تمرا جيدا ثم انطلقت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضعته بين يديه فقال ما هذا قلت هدية فأكل منها وقال للقوم كلوا قال قلت أشهد أن لا إله إلا الله وانك رسول الله فسألني عن أمري فأخبرته قال اذهب فاشتر نفسك فانطلقت إلى صاحبي فقلت بعني نفسي فقال نعم على أن تنبت لي مائة نخلة فإذا انبت جئتني